السيد الخميني

70

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )

بطلان المأتيّ به كذلك ، فإنّ صيرورة الأجزاء أجزاءً للصلاة ، تتوقّف على الانبعاث إليها بإرادتها المنبعثة من الإرادة المتعلّقة بالصلاة ، والإرادة الناشئة من مجموع الداعيين ، أو من جامعهما - لو قلنا بالجامع - ليست إرادة لأجزاء الصلاة المنبعثة من الإرادة المتعلّقة بالصلاة المأمور بها ، بل إرادة ناشئة من مجموع الداعيين أو من الجامع بينهما ، فتبطل الصلاة فيما إذا أتى بجميع الأجزاء كذلك ، ويبطل الجزء فيما لو أتى به كذلك ، وبه تبطل الصلاة فيما إذا كان ركناً ، وأمّا الجزء غير الركن ، فبطلانه بغير الرياء لا يوجب بطلان الصلاة إذا لم يكن عن عمد ، وذلك بدليل « لا تعاد . . . » « 1 » . وأمّا في الرياء فالظاهر البطلان مطلقاً ؛ لأنّ التحقيق : أنّ دخول الرياء في العمل - بأيّ نحو كان - موجب لبطلان الكلّ ، كما هو الظاهر من جملة من الروايات ، كرواية علي بن سالم ، قال : سمعت أبا عبداللَّه يقول : قال اللَّه عزّ وجلّ : « أنا خير شريك ؛ من أشرك معي غيري في عمل لم أقبله ، إلّاما كان لي خالصاً » « 2 » ونحوها غيرها « 3 » ، وفي حديث : « إنّي أغنى الشركاء ؛ فمن عمل عملًا ثمّ أشرك فيه غيري ، فأنا منه بريء ، وهو للذي أشرك بي دوني » « 4 » ، وعن « عُدّة الداعي » عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّ اللَّه تعالى لا يقبل عملًا فيه مثقال ذرّة

--> ( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 9 . ( 2 ) - المحاسن : 252 / 270 ؛ وسائل الشيعة 1 : 61 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 8 ، الحديث 9 . ( 3 ) - المحاسن : 252 / 271 ؛ وسائل الشيعة 1 : 72 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، الحديث 7 . ( 4 ) - عدّة الداعي : 250 ؛ بحار الأنوار 69 : 304 .